السيد الگلپايگاني
33
إفاضة العوائد
- شخصا واكتفى باتيانه على نحو الاجمال - مطيعا ، ألا ترى أن العبد إذا علم اجمالا بإرادة المولى شيئا مرددا بين أشياء متعددة ، ويقدر على تشخيص ، ما اراده بالسؤال منه ، فلم يسأل ، وجاء بعدة أمور أحدها مطلوب للمولى ، يعد عابثا لاغيا ، فكيف يوجب مثل هذا العمل القرب المعتبر في العبادات ؟ ( الثالث ) أن يقال يحتمل أن يكون للآمر غرض لا يسقط الا باتيان الفعل مع قصد الوجه التفصيلي ، ومع هذا الاحتمال يجب الاحتياط . أما تحقق هذا الاحتمال في النفس ، فلعدم ما يدل على نفيه . وأما وجوب الاحتياط ، فلان هذا القيد المحتمل ليس مما يمكن دفعه باطلاق الدليل ، ولا بالأصل ، وان قلنا به في مقام دوران الامر بين المطلق والمقيد . أما الأول : فلكون القيد المذكور مما هو متأخر رتبة عن الحكم فلا يمكن دخله في الموضوع ، فالموضوع بالنسبة إلى القيد المذكور لا مطلق ولا مقيد ، والتمسك بأصالة الاطلاق إنما يصح فيما يمكن ان يكون معروضا للقيد . واما الثاني : فلان موضوع التكليف بناءا على ذلك متعين معلوم بحدوده ، وانما الشك في مرحلة السقوط ، وليس حكمه الا الاشتغال . وفى الكل نظر . أما الاجماع فلعدم حجية المنقول منه ، مضافا إلى عدم الفائدة في اتفاقهم أيضا في مثل المقام ، مما يكون المدرك حكم العقل يقينا أو احتمالا ، إذ مع احتمال ذلك لا يستكشف رأى المعصوم عليه السلام . واما الدليل الثاني ، فلان عدم عد العبد الآتي بعدة أمور ممتثلا في بعض الأحيان ، إنما هو فيما يكون مقصوده الاستهزاء . وليس هذا محل